ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُزَكِّي خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَلَوْ وَهَبَ لِغَيْرِ الْمِدْيَانِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يُزَكِّيهِ الْوَاهِبُ لِأَنَّ يَدَ الْقَابِضِ كَيَدِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَلَوْ أَحَالَ بِالدَّيْنِ غَرِيمَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُحَالِ وَالْمُحِيلِ لِأَنَّ قَبْضَ الْمُحَالِ كَقَبْضِهِ الثَّالِثُ فِي الْجُلَّابِ إِذَا اقْترض نِصَابا فاتجر بِهِ حَوْلًا فَرَبِحَ نِصَابًا زَكَّى عَنِ الْفَضْلِ دُونَ الْأَصْلِ وَقِيلَ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا إِلَّا بَعْدَ حَوْلٍ عَلَى الرِّبْحِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْأَصْلِ على الْفَرْع المبحث الثَّانِي فِيمَا يُقَابِلُ بِهِ الدَّيْنَ فِي الْكِتَابِ يَجْعَلُ دَيْنَهُ فِي كُلِّ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي دَيْنِ الْفَلْسِ وَقَالَ (ح) لَا يَجْعَلُ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عِنْدَنَا فِي الْجَوَاهِرِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دينه حَتَّى تحصل أَمْوَالكُم فتؤدون مِنْهَا الزَّكَاةَ وَلَوْ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْعُرُوضِ لَقَالَ اجْعَلُوهَا فِي عَبِيدِكُمْ وَدَوْرِكُمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ اُحْدُ فَكَانَ اجماعا فجوابنا أَنَّ مُرَادَهُ دَفْعُ الدَّيْنِ حَتَّى يُزَكِّيَهُ قَابِضُهُ لِقَوْلِهِ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا يُقَابِلُ الدَّيْنَ وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِ الْمَالِ وَالدَّيْنُ بِالذِّمَّةِ فَلَا يُزَاحِمُهَا إِلَّا إِذَا انْسَدَّتِ الطُّرُقُ وَتَعَيَّنَ الْمَالُ مَصْرِفًا لِلدَّيْنِ وَقِيَاسًا عَلَى التَّبَرُّعَاتِ وَنَفَقَاتِ الْأَقَارِبِ فَإِنَّهَا لَا تَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ قَالَ سَنَدٌ وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَعْلُ دَيْنِ الزَّكَاةِ فِي الْعَرْضِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَقَالَ أَيْضًا لَا يُجْعَلُ إِلَّا فِي الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهِ كَالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ وَالتَّسْوِيَةُ لِمَالِكٍ وَ (ح) وَ (ش) وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي اشْتِرَاطِ ملك الْعرض الَّذِي يَجْعَل قبالة الدَّيْنِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ أَوْ يَكْفِي آخِرَ الْحَوْلِ رِوَايَتَانِ فُرُوعٌ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يُجْعَلُ دَيْنُهُ فِي قِيمَةِ رَقَبَةِ مُدَبِّرِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.