فَمَا لَمْ يَظْهَرْ نَيْلٌ مِثْلَ مَا لَمْ يُحْصَدْ وَيُزْرَعْ فَإِذَا ظَهَرَ فَهُوَ كَزَرْعٍ بَعْدَ زَرْعٍ لَا يُضَمُّ فَائِدَةٌ يُقَالُ النَّيْلُ وَالنَّوْلُ وَالنَّوَالُ وَالنَّائِلُ وَهُوَ الْعَطَاءُ فَإِنِ اسْتَخْرَجَ مَعَادِنَ مَعًا فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الضَّمِّ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ مُشَبِّهًا لَهَا بِالْفَدَادِينَ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُضَمُّ نَيْلٌ إِلَى نَيْلٍ فَأَوْلَى مَعْدِنٌ إِلَى مَعْدِنٍ وَالْفَرْقُ لِلْمَذْهَبِ أَنْ إِبَّانَ الزَّرْعِ وَاحِدٌ وَالْمِلْكُ شَامِلٌ لِجَمِيعِهِ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَالْمِلْكُ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْمَعْدِنِ بِالْعَمَلِ وَنَظَائِرُهُ الْفَوَائِدُ لَا تُضَمُّ فِي الْحَالِ بَلْ فِي الِاسْتِقْبَالِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقْدِمَاتِ تُضَمُّ الْمَعَادِنُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَإِذَا عَمِلَ فِي أَحَدِهِمَا فَأَنَالَهُ ثُمَّ فِي الثَّانِي فَأَنَالَهُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ فِي الثَّالِثِ فَأَنَالَهُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ وَالثاني أَضَافَ الْجَمِيعَ إِنْ كَثُرَتْ كَالزَّرْعِ وَلَوْ أَنَالَهُ الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ انْقَطَعَ الْأَوَّلُ وَبَقِيَ الثَّانِي فَأَنَالَهُ الثَّالِثَ قَبْلَ انْقِطَاعِ الثَّانِي أَضَافَ الثَّانِي إِلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَلَمْ يُضِفِ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّالِثِ وَلَوْ أَنَالَهُ الْأَوَّلَ وَاتَّصَلَ ثُمَّ أَنَالَهُ الثَّانِي وَانْقَطَعَ ثُمَّ عَادَ وَلَمَّا انْقَطَعَ أَنَالَهُ الثَّالِثَ وَالْأَوَّلُ عَلَى حَالِهِ أَضَافَ الْأَوَّلَ إِلَى الْخَارِجِ مِنَ الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِهِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِهِ أَوْ إِلَى مَا خَرَجَ لَهُ مِنَ الثَّالِثِ وَلَا يُضِيفُ مَا خَرَجَ لَهُ مِنَ الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِهِ إِلَى مَا خَرَجَ لَهُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَلَا مَا خَرَجَ لَهُ مِنَ الثَّالِثِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الثَّانِي قَالَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ تَفْسِيرُ مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ كَالْأَرَضِينَ قَالَ سَنَدٌ فَإِنِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي عَمَلِ الْمَعْدِنِ فَحَصَلَ لَهُم نِصَاب قَالَ ستحنون لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ قِيَاسًا عَلَى الزَّرْعِ وَقَالَ عبد الْملك تجب قِيَاسا على اشْتِرَاك الْعَمَل فِي الْقِرَاضِ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَنْ أُقْطِعَ الْمَعْدِنَ وَهُوَ وَاحِدٌ وَيَنْبَنِي الْخِلَافُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُمْ كَالشُّرَكَاءِ فَلَا تَجِبُ أَوْ كَالْأُجَرَاءِ فَلَا يَمْلِكُونَ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ وَقَدْ وَجَبَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْفَرْعُ مَبْنِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.