فَلَمَّا تُوُفِّينَ جُعِلَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ نَفْعُهُ كَمَا فُعِلَ ذَلِكَ فِي الَّذِي كَانَ لَهُنَّ مِنَ النَّفَقَاتِ فِي تَرَكَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَضَيْنَ لِسَبِيلِهِنَّ زِيدَ إِلَى أَصْلِ الْمَالِ فَصُرِفَ فِي مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ نَفْعُهُ وَفِي حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْفِقْهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَعِبَارَةٌ عَنْ قَوْلِ الله عز وجل حاكيا عن زكريا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَتَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَرِثْ مِنْ دَاوُدَ مَالًا خَلَّفَهُ دَاوُدُ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا وَرِثَ مِنْهُ الْحِكْمَةَ وَالْعِلْمَ وَكَذَلِكَ وَرِثَ يَحْيَى مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَهَكَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَاسْتَدَلُّوا مَعَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ يَعْنِي عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالْفِقْهَ فِي الدِّينِ وَفَصْلَ الْقَضَاءِ وَعِلْمَ كَلَامِ الطير والدواب وقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عباده المؤمنين وورث سليمان داود وقال يا أيها النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَوَرِثَ سُلَيْمَانُ مِنْ دَاوُدَ النُّبُوَّةَ وَالْعِلْمَ وَالْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْقَضَاءِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَهْلِ العلم وسائر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.