حَدِيثٌ ثَانٍ وَخَمْسُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ أَمَّا الصِّيَامُ فِي الشَّرِيعَةِ فَمَعْنَاهُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَوَطْءِ النِّسَاءِ نَهَارًا إِذَا كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَيَنْوِيهِ هَذَا مَعْنَى الصِّيَامِ فِي الشَّرِيعَةِ عِنْدَ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَمَّا أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ فَالْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا وَكُلُّ مَنْ أَمْسَكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ صام عنه ويسمى صائما أَلَا تَرَى قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي نذرت للرحمان صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَسَمَّى الْإِمْسَاكَ عَنِ الْكَلَامِ صَوْمًا وَكُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ حَرَكَةٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فَهُوَ صَائِمٌ فِي أَصْلِ اللِّسَانِ لَكِنَّ الِاسْمَ الشَّرْعِيَّ مَا قَدَّمْتُ لَكَ وَهُوَ يَقْضِي فِي الْمَعْنَى عَلَى الِاسْمِ اللُّغَوِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ الشِّعْرِ عَلَى الِاسْمِ اللُّغَوِيِّ فِي الصِّيَامِ وَاسْتَوْعَبْنَا الْقَوْلَ فِي مَعْنَاهُ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.