وقال عز وجل (وإنه لتنزيل رب العلمين نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ من المنذرين بلسان عربي مبين) الشُّعَرَاءِ ١٩٢ ١٩٥
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا) قَالَ أَنْ يَنْفُثَ فِي نَفْسِهِ (أو من ورائ حِجَابٍ) قَالَ مُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ اللَّهُ (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) قَالَ جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَشْبَاهِهِ من الرسل (صلوات الله عليهم أجمعين) الشُّورَى ٥١
أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ فَإِنَّهُ أَرَادَ فِي مِثْلِ صَوْتِ الْجَرَسِ
وَالصَّلْصَلَةُ الصَّوْتُ يُقَالُ صَلْصَلَةُ الطَّسْتِ وَصَلْصَلَةُ الْجَرَسِ وَصَلْصَلَةُ الْفَخَّارِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَفْصِمُ عَنِّي فَمَعْنَاهُ يَنْفَرِجُ عَنِّي وَيَذْهَبُ عَنِّي
وَيُقَالُ فَصَمَ بِمَعْنَى ذَهَبَ
وَقِيلَ فُصِمَ كَمَا يُفْصَمُ الْخَلْخَالُ إِذَا فتحته يتخرجه مِنَ الرِّجْلِ
وَكُلُّ عُقْدَةٍ حَلَلْتَهَا فَقَدْ فَصَمْتَهَا
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى لا انفصام لها) الْبَقَرَةِ ٢٥٦ وَانْفِصَامُ الْعُرْوَةِ أَنْ تَنْفَكَّ عَنْ مَوْضِعِهَا
وَأَصْلُ الْفَصْمِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ تَفُكَّ الْخَلْخَالَ وَلَا تُبَيِّنَ كَسْرَهُ فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَقَدْ قَصَمْتَهُ (بِالْقَافِ)
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ
(كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ مِنْ فِضَّةٍ نَبَهٌ ... فِي مَلْعَبٍ مِنْ جَوَارِي الْحَيِّ مَفْصُومِ)
٤٤٦ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أُنْزِلَتْ (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعرض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.