٤٤٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَكَثَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثماني سنين يتعلمها
فهو من قول بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ إِنَّهُ كَانَ يَتَعَلَّمُهَا بِأَحْكَامِهَا وَمَعَانِيهَا وَأَخْبَارُهَا فَكَذَلِكَ طَالَ مُكْثُهُ فِيهَا
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْقُرْآنِ وَيُفْتَحُ لَهُ فِي غَيْرِهِ
وَكَانَ بن عُمَرَ فَاضِلًا وَقَدْ حَفِظَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وبن مَسْعُودٍ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرُهُمْ
(٥ بَابُ مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ)
٤٥٠ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا
وَهَذَا حَدِيثٌ طُرُقُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ كُلُّهَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ كَثِيرًا مِنْهَا
وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (رَضِيَ الله عنهما) في (إذا السماء انشقت) الِانْشِقَاقِ ١ وَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) الْعَلَقِ ١ وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا
وَذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ قُرَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مثله سواء وتابع بن سيرين على زيادة (اقرأ باسم ربك) الْعَلَقِ ١
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ وَالْأَعْرَجُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.