فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهَذِهِ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْحَجِّ اخْتَلَفَ فِيهَا الْخَلْفُ وَالسَّلَفُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأُولَى مِنَ الْحَجِّ يَسْجُدُ فِيهَا

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ كُلُّ سَجْدَةٍ جَاءَتْ بِلَفْظِ الْخَبَرِ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ يَسْجُدُ فِيهَا وَاخْتَلَفُوا فِيهَا جَاءَتْ بِلَفْظِ الْأَمْرِ

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا لَيْسَ فِي الْحَجِّ سَجْدَةٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْأُولَى

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وجابر بن زيد

واختلف فيها عن بن عَبَّاسٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرَيُّ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ

وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَسْجُدُونَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ

وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ كَمْ فِي الْحَجِّ مِنْ سَجْدَةٍ فَقَالَ سَجْدَتَانِ قِيلَ لَهُ حَدَّثَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ قَالَ نَعَمْ

رَوَاهُ بن لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا

يُرِيدُ فَلَا يَقْرَأْهُمَا إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ

قَالَ وَهَذَا يؤكد قول عمر وبن عمر وبن عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نافع أن عمر وبن عمر كان يسجدان في الحج سجدتين

<<  <  ج: ص:  >  >>