خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
فَلَيْسَ فِيهِ مَعْنًى يُشْكَلُ وَفِيهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ وَتَحْمِيدُهُ وَتَمْجِيدُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ وَالِاعْتِرَافُ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ وَالْإِقْرَارُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقِيَامِ السَّاعَةِ
وَالدُّعَاءُ بِمَا كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْتَثَلَ وَيُرْغَبَ فِيهِ فَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ وَالْهُدَى الْمُسْتَقِيمُ
وَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ سِوَاهُ فِي الْحَاجَةِ إِلَى الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِنَّمَا بُعِثَ مُعَلِّمًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤٧٣ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبَرَنِي بِهِمْ فَقُلْتُ دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ وَلَا يُهْلِكُهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيَهُمَا وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا قَالَ صدقت
قال بن عُمَرَ فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَيْسَ بَيْنَ شَيْخِ مَالِكٍ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ أحد
وتابعه على ذلك بن وهب وبن بُكَيْرٍ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ وَمَعْنُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.