وَاحْتَجَّ دَاوُدُ فِي هَذَا الْبَابِ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
وَهِيَ صَلَاةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ لَا تَجُوزُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَلَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الشَّعْبِيَّ فَإِنَّهُ شَذَّ فَأَجَازَهَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ
وَمِمَّنْ رَأَى الْقِرَاءَةَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمَكْحُولٌ وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ
ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ
وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْإِخْمِيمِيُّ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَالَ قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير كَيْفَ كَانَ شَيْخَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يُصَلِّيَانِ عَلَى الْجَنَائِزِ قَالَ كَانَا يَقْرَآنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَغْفِرَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ يَقُولَانِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ واعرج إليك بروحه وألحقه بنبيه وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ بِخَيْرٍ
وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيَقُولُ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ وَيُنْكِرُ الْقِرَاءَةَ فِيهَا أَبُو الْعَالِيَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ
ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ
(٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الْإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الِاصْفِرَارِ)
٤٩٥ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.