وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ بَاشَرَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِالْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا جَامَعَ دُونَ الْفَرَجِ أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ
وَرَوَى بن عيينة والثوري عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطُلَ اعْتِكَافُهُ
وَبِهَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَعَطَاءٌ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَكُلُّهُمْ يُلْزِمُهُ الِاسْتِئْنَافَ إِلَّا الشَّعْبِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَسَادُ الِاعْتِكَافِ بِالْوَطْءِ لَا شَكَّ فِيهِ وَالْعَزْمُ فِي الْكَفَّارَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ أَوْجَبَهُ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فِي رَمَضَانَ وَوَطِئَ فِيهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ اعْتِكَافِهِ
وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي الْمُعْتَكِفِ يَطَأُ أَهْلَهُ عَامِدًا أَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ اعْتِكَافَهُ كَمَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ وطىء نَاسِيًا فَكُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ يَقْضِي بِفَسَادِ الصَّوْمِ بِالْوَطْءِ نَاسِيًا فَالِاعْتِكَافُ كَذَلِكَ عِنْدَهُ فَاسِدٌ وَمَنْ لَمْ يُفْسِدِ الصَّوْمَ بِالْوَطْءِ نَاسِيًا لَمْ يُفْسِدْ لِذَلِكَ الِاعْتِكَافَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
٦٥٨ - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.