قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاسْتِلَامُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ فَإِذَا وَجَدَتِ الْمَرْأَةُ الْحَجَرَ خَالِيًا وَالْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَتْ إِنْ شَاءَتْ
وَكَانَتْ عَائِشَةُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) تَقُولُ لِلنِّسَاءِ إذَا وَجَدْتُنَّ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْنَ وَإِلَّا فَكَبِّرْنَ وَامْضِينَ
٧٨٢ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إَذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا وَكَانَ لَا يَدَعُ الْيَمَانِيَّ إِلَّا أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ مِنَ الْأَرْكَانِ إلا اليمانيين مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ يَفْعَلَانِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ عُرْوَةُ مِنَ اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا وَقَالَا لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ
وقال معاوية لابن عباس فقال له بن عَبَّاسٍ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الْأَحْزَابِ ٢١
وَقَدْ بَانَ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ مَعْنَى تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ مُحْتَجًّا لِاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِ اسْتِلَامِهِمَا هَجْرٌ لَهُمَا وَمَنْ طَافَ مِنْ وَرَائِهِمَا لَمْ يَهْجُرْهُمَا وَالْحِيطَانُ كُلُّهَا مِنَ الْبَيْتِ لَا يُسْتَلَمُ مِنْهَا غَيْرُ الْأَرْكَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِهَجْرٍ لِلْبَيْتِ وَحُكْمُ ذَلِكَ الرُّكْنَيْنِ حُكْمُ سَائِرِ الْحَائِطِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وأبو معمر قَالَا حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قال كان بن عُمَرَ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ اسْتَلَمَهُمَا لَا يَدَعُهُمَا فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن تمر بهذين الركنين فتستلمهما لا يدعهما قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَدَعُهُمَا قُلْنَا لَهُ أَتَمُرُّ بِهَذَيْنِ وَتَمُرُّ بِهَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَلَا تَسْتَلِمُهُمَا قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِهِمَا فَلَا يَسْتَلِمُهُمَا
قَالَ الطَّبَرِيُّ وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى الِاسْتِلَامَ فِي الْأَرْكَانِ كلها بما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.