قال وحدثنا بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((يجير على المسلمين أدناهم))
وروى بن أبي عمر وغيره عن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ بكير عن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ أَلَا نُخْبِرُكُ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا قَالَ لَا وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرُكَ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي مَغَازِيهِ قَالَ نَعَمْ
قَالَ سَعِيدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أَتَى أَهْلَ قَرْيَةٍ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَإِنْ أَعْطُوهَا قَبِلَهَا وَكَفَّ عَنْهُمْ وإن أبوا آذنهم على سواد وَكَانَ أَدْنَى أَصْحَابِهِ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفُّوا بِهِ أَجْمَعُونَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ ((إِنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ بِالْأَمَانِ كَالْكَلَامِ)) فَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ مَوْجُودَةٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ بَعْدَ أَنْ كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَنِ امْكُثُوا فَفَهِمُوا عَنْهُ وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ امْكُثْ فَفَهِمَ عَنْهُ وَقَدْ رَدَّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْأَمَانِ بِلِسَانِهِ فَأَشَارَ بِطَلَبِ ذَلِكَ فَأُشِيرَ لَهُ بِهِ فَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْأَمَانُ وَلَا يُقْتَلُ
(٥ - بَابُ الْعَمَلِ فِيمَنْ أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
٩٣٧ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ
٩٣٨ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ إِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي الْغَزْوِ فَيَبْلُغُ بِهِ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ فَهُوَ لَهُ
قَالَ أبو عمر في سماع بن الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ مَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.