وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَدْفَعُ به معهم إذا دفعوا فإذا قدم منى غَدَاةَ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ التَّقْلِيدُ فِي الْهَدْيِ إِعْلَامٌ بِأَنَّهُ هَدْيٌ وَالنِّيَّةُ مَعَ التَّقْلِيدِ تُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَكَذَلِكَ الشِّعَارُ وَالتَّحْلِيلُ عِنْدَ مَالِكٍ
٨١٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِ هَدْيِهِ وهو يشعره قال بسم اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَهِيَ السُّنَّةُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقَلِّدُ نَعْلًا أَوْ نَعْلَيْنِ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِمَّنْ يَجِدُ النِّعَالَ
قَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُ النَّعْلُ الْوَاحِدُ في التقليد
وكذلك هو عند غير
وقال الثوري يقلد نعلين وفم القربة يجزئ
وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْلِيدِ الْغَنَمِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حنيفة لا تقلد الغنم
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقَلِّدُ الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ النِّعَالَ وَتُقَلِّدُ الْغَنَمَ الرِّقَاعَ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَدَاوَدَ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى إِلَى الْبَيْتِ مَرَّةً غَنَمًا فَقَلَّدَهَا
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَلَّدَ الْهَدْيُ إِلَّا عِنْدَ الْإِهْلَالِ يُقَلِّدُهُ ثُمَّ يُشْعِرُهُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يُحْرِمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.