إِلَى الْحَجِّ فَيُهْدِي وَمَنْ أَهْدَى أَوْ ضَحَّى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ
وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَطَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّا أَوْضَحْنَا الْقَوْلَ فِيهِمْ فِي بَابِ مَا لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامَ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ
وَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوهَ أَقْوَالِهِمْ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ
وَهُنَالِكَ بَيَّنَّا مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا
٨٥٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ
وَهَذَا مَعْنَاهُ لَمَّا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَأَى أَنْ يَنْسِكَ بِذَلِكَ عِنْدَ إِحْلَالِهِ
٨٥٦ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِنِّي أَفَضْتُ وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى شِعْبٍ فَذَهَبْتُ لِأَدْنُوَ مِنْ أَهْلِي فَقَالَتْ إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعْرِي بَعْدُ فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِهَا بِأَسْنَانِي ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا فَضَحِكَ الْقَاسِمُ وقال مرها فلتأخذ من شعرها بالجلمين
قَالَ مَالِكٌ أَسْتَحِبُّ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُهْرِقَ دَمًا وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ بَيِّنٌ مَا فِيهِ مَدْخَلٌ لِلْقَوْلِ إِلَّا أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا رَمَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.