فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ قَتْلِهِمْ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا لِأَنَّهُمْ مَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا سُبُوا استحيوا
وقد كان حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَازِيهِ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ وَالْعِيَالُ وَالْآثَارُ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرَةٌ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَ الْمَرْأَةُ وَتَأْتِيَ مَا يُوجِبُ الْقَتْلَ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا قَاتَلَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ خَرَجَتْ مَعَهُمْ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ فَلْتُقْتَلْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالْخَنْدَقِ وَأُمَّ قِرْفَةَ وَقَتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَيْنَتَيْنِ كانتا تعينا بن خَطَلٍ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ - بْنِ زُهَيْرِ بن حرب - قال حدثني أبي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْمُرَقِّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزَاةٍ فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهَا فَفَرَجُوا لَهُ فَقَالَ ((مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ لَا تَقْتُلِ امْرَأَةً وَلَا ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا))
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الْبَقَرَةِ ١٩٠ فَكَتَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ وَمَنْ لَمْ يَنْصِبْ لَكُمُ الْحَرْبَ
وَرَوَى سُنَيْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى جَعْوَنَةَ وكان أمره على الأدراب أن لا تَقْتُلَ امْرَأَةً وَلَا شَيْخًا وَلَا صَغِيرًا وَلَا رَاهِبًا
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.