فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَالَفَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِقَطْعِ نَخْلِ الْكُفَّارِ وَثِمَارِهِمْ وَحَرْقِ زُرُوعِهِمْ وَأَمَّا الْمَوَاشِي فَلَا تُحْرَقُ

وَالْحُجَّةُ لَهُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَقَهَا)) وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الْمُثْلَةِ وَأَنْ يُتَّخَذَ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِتَخْرِيبِ دِيَارِهِمْ وَقَطْعِ الشَّجَرِ وَحَرْقِهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ) الْآيَةَ الْحَشْرِ ٥

وَأَجَازُوا ذَبْحَ الْمَاشِيَةِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِخْرَاجِهَا

وقال الأوزاعي أكره قطع شجرة مثمرة أو تخريب شيء من العامر كنيسة أو غيرها

وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْرَقَ الْحِصْنُ إِذَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ وَإِنْ أُحْرِقَ مَا فِيهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ كَنِيسَةٍ وَكَرِهَ كَسْرَ الرَّحَا وَإِفْسَادَهَا

قَالَ وَلَا بَأْسَ بِتَحْرِيقِ الشَّجَرِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحْرَقُ الشَّجَرُ الْمُثْمِرُ وَالْبُيُوتُ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ مَعَاقِلُ وَأَكْرَهُ حَرْقَ الزَّرْعِ وَالْكَلَأِ

وَكَرِهَ اللَّيْثُ إِحْرَاقَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ الْمُثْمِرِ وَقَالَ لَا تُعْقَرُ بَهِيمَةٌ

وَتَأَوَّلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْمَذْكُورِ قَالُوا إِنَّمَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَعَدَهُمْ أَنْ يَفْتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَمِنْ حُجَّتِهِ مَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ

<<  <  ج: ص:  >  >>