فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ فَلَا أَرَى بأسا أن يأكله وينتفع به إذا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا مَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ مَالًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ على إباحة طعام الحربيين ما دام الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ يَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدْرَ حَاجَتِهِمْ وَجَاءَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ مَرْفُوعَةٌ مِنْ قِبَلِ أخبار الآحاد العدول من حديث بن عمر وحديث بن مغفل وحديث بن أَبِي أَوْفَى

وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))

وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يؤكل الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ ذَبُحُ الْأَنْعَامِ لِلْأَكْلِ

وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ

وَكَانَ بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ لَا يَرَى أَخْذَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ

ذَكَرَهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ غَيْرَهُ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُزَاةِ فِي الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ

وَكَرِهَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ إِذَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ كَانَتْ لِلنَّاسِ رَغْبَةٌ وَحَكَمُوا الَّذِي يُحْكَمُ لِقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فَإِنْ أَخْرَجَهُ رَدَّهُ فِي الْمَقَاسِمِ إِنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا بَاعَهُ وَنَظَرَ فِي ثَمَنِهِ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لَهُ أَيْضًا

<<  <  ج: ص:  >  >>