مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ألقي في قلوبهم الرعب ولا فشا الزنى فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقَ وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُرْوَى بِالرَّأْيِ
وَقَدْ روينا هذا الحديث عن بن عَبَّاسٍ مُتَّصِلًا فَذَكَرَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ مُسْنَدٌ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّرْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح عن بن عُمَرَ ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ قَالَ ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا)) قَالَ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ))
ثُمَّ قَالَ ((يَا أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ حَتَّى تُعْلَنَ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمْ وَلَمْ يُنْقَصِ الْمِكْيَالُ وَالْمِيزَانُ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ وَلَا مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْمَطَرَ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَا نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رسوله إلا سلط عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَحَرَّوْا فِيهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بأسهم بينهم))
وأما حديث بن عَبَّاسٍ الْمُتَّصِلِ فَإِنِّي قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير وأبو الوليد قالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ عَنِ الْحَسَنِ بن مسلم عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا ظَهَرَ الْبَغْيُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أَظْهَرَ الْمَوَاتَانِ وَلَا ظَهَرَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ إِلَّا ابْتُلُوا بِالسَّنَةِ وَلَا ظهر نقض العهد في قوم إلا اديل مِنْهُمْ عَدُوُّهُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ أَتَمُّ وَكُلُّهَا تَقْضِي الْقَوْلَ بِهَا وَالْمُشَاهَدَةَ بِصِحَّتِهَا
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قال حدثنا بن وضاح حدثنا بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عن بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.