(١٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِصَابَةِ الْأُخْتَيْنِ بملك اليمين والمرأة وابنتها)
١٠٩٠ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى فَقَالَ عُمَرُ مَا أُحِبُّ أَنْ أَخْبُرَهُمَا جَمِيعًا وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قوله إن أخبرهما يريد أطأهما جَمِيعًا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَرَّاثِ الْخَبِيرُ ومنه قيل للمزارعة مخابرة
وقال الله عَزَّ وَجَلَّ (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) الْبَقَرَةِ ٢٢٣
وَقَدْ روي عن بن عَبَّاسٍ نَحْوُ قَوْلِ عُمَرَ
ذَكَرَهُ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مَمْلُوكَتَيْنِ لَهُ قَالَ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَطَأَ امْرَأَةً وَابْنَتَهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَرَّمَ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ) النِّسَاءِ ٢٣
وَمِلْكُ الْيَمِينِ عِنْدَهُمْ تَبَعُ النكاح إلا ما روي عن عمر وبن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ
وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَلَا مَنْ تَبِعَهُمْ ١٠٩١ - مَالِكٌ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عُثْمَانُ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ
قَالَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.