فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) الْأَنْعَامِ ١٤٥

وَهَذِهِ الْآيَةُ قَدْ أَوْضَحْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِهَا وَأَنَّهَا آيَةٌ مَكِّيَّةٌ نَزَلَ بَعْدَهَا قُرْآنٌ كَثِيرٌ بِتَحْرِيمٍ وَتَحْلِيلٍ وَبَيَّنَ ذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالسِّبَاعِ

وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَكْلِ السِّبَاعِ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وقد روي عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَالسِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ

رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عن الأعمش عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ

وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عن سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَهُوَ الَّذِي تحمل إضافته إلى بن عَبَّاسٍ لِمُوَافَقَتِهِ جَمَاعَةَ النَّاسِ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ

وَلَيْسَ أَحَدٌ بِحُجَّةٍ عَلَى السُّنَّةِ لِأَنَّ عَلَى الْكُلِّ فِيهَا الطَّاعَةَ وَالِاتِّبَاعَ

وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَزَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>