اسْتَشَارَهُمْ فِي سَارِقٍ فَأَجْمَعُوا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَصَلَ اتِّفَاقُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ وَمَنْ قَالَ بُقُولِ الْعِرَاقِيِّينَ وَهُمْ عَامَّةُ العلماء قالوا بذلك وهم يقرؤون (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْمَائِدَةِ ٣٨
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ تُشْبِهُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُمْ يُقِرُّونَ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مَسْحَهُمَا وَيُشْبِهُ الْجَزَاءَ فِي الصَّيْدِ في الخطا وهم يقرؤون (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الْمَائِدَةِ ٩٥
وَالْجُمْهُورُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ تَحْرِيفُ الْكِتَابِ وَلَا الْخَطَأُ فِي تَأْوِيلِهِ وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الْمَسْنُونَةِ لَهُمْ وَالْأَمْرِ الْمُتَّبَعِ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَطْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَطَعَ الرِّجْلَ بَعْدَ الْيَدِ
وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ وَالْخَوَارِجُ وَطَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ مِنَ السَّارِقِ إِلَّا الْأَيْدِيَ دُونَ الْأَرْجُلِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) المائدة ٣٨
وذكر بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ إِذَا سَرَقَ الثَّانِيَةَ قَالَ مَا أَرَى أَنْ يُقْطَعَ فِي السَّرِقَةِ إِلَّا الْأَيْدِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْمَائِدَةِ ٣٨ وَلَوْ شَاءَ أَمَرَ بِالرِّجْلَيْنِ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَطْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيْدِي مِنَ السُّرَّاقِ كَالْمُحَارِبِينَ - مِنْ خِلَافٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَعْلَى قَالَ وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ بَعْدُ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ بَعْدُ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ بَعْدُ قَدْ سَرَقَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ بَعْدُ قَدْ سرق فقتله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.