وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَرْوَانَ بن الحكم
وافتى به بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ رَأَى قَطْعَ النَّبَّاشِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) الْمُرْسَلَاتِ ٢٥ ٢٦ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى القبر بيتا وَلَيْسَ فِي هَذَا كُلِّهِ مَا يُوجِبُ التَّسْلِيمَ لَهُ إِلَّا أَنَّ النَّفْسَ أَشَدُّ سُكُونًا إِلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَقَدْ رُوِيَ عن عبيد اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ صَلَبَ نَبَّاشًا وَلَيْسَ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُسْوَةٌ وَلَا فِي أَبِيهِ قَبْلَهُ
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى أَلَّا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَصِحُّ لَهُ مِلْكٌ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مِلْكِ مَالِكٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(١١ - بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ)
١٥٥٦ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرَ) وَالْكَثَرُ الْجِمَارُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَشْيُ مَعَهُ رَافِعٌ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالَ أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ قَالَ أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول (لا قطع في ثمر ولا كثر) فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.