فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حَدِيثُ الْجَسَّاسَةِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وَثَاقًا

وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي ذَلِكَ فَإِذَا رَجُلٌ يَجُرُّ شَعْرَهُ مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ

وَهَذِهِ كُلُّهَا آثَارٌ ثَابِتَةٌ صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَالنَّقْلِ

وَالْآثَارُ مُخْتَلِفَةٌ فِي نُتُوءِ عَيْنِهِ وَفِي أَيِّ عَيْنَيْهِ هِيَ الْعَوْرَاءُ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّهُ أَعْوَرُ

وَالْعِنَبَةُ الطَّافِيَةُ الْمُمْتَلِئَةُ الْمُنْتَفِخَةُ الَّتِي طَفَتْ عَلَى وَجْهِهِ

وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ كَمَا رَآهُ فِي مَنَامِهِ وَرُؤْيَاهُ وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُهُ وَحْيٌ وَوَصَفَ عِيسَى بِأَنَّهُ آدَمُ وَالْأُدْمَةُ لَوْنُ الْعَرَبِ وَهِيَ السُّمْرَةُ فِي الرِّجَالِ

وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ لِلْأَبْيَضِ مِنَ الْإِبِلِ الْآدَمُ وَالْآدَمُ مِنَ الظِّبَاءِ عِنْدَهُمْ هُوَ لَوْنُ التُّرَابِ وَاللَّمَّةِ وَاللَّمَّةُ هِيَ أَكْمَلُ مِنَ الْوَفْرَةِ وَالْوَفْرَةُ مَا بَلَغَتِ الْأُذُنَيْنِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ

وروى مجاهد عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْمَسِيحِ أَنَّهُ أَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ

وَالْأَحْمَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَبْيَضُ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ

وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِ الله عز وجل (وما جعلنا الرءيا التى أرينك إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ الْإِسْرَاءِ ٦٠ قَالَ أُرِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَذَكَرَ أَنَّ عِيسَى رَجُلٌ أَبْيَضُ نَحِيفٌ مُبَطَّنٌ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ

وَقَدْ ذكرنا الآثار التي أشرنا إليها ها هنا فِي التَّمْهِيدِ بِأَسَانِيدِهَا وَمُتُونِهَا وَذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِ عيسى بن مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هُنَاكَ فِي رَفْعِهِ وَكَيْفَ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>