قَالَ كُثَيِّرٌ
(أُرِيدُ الثَّوَاءَ عِنْدَهَا وَأَظُنُّهَا ... إِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَهَا الْمُكْثَ مَلَّتِ) وَقَالَ الْحَارِثُ بن حلزة
(أأذنتنا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ) وَقَوْلُهُ حَتَّى يُحْرِجَهُمْ
أَيْ حَتَّى يُضَيِّقَ عَلَيْهِمْ وَيُضَيِّقَ نَفْسَهُ وَالْحَرَجُ الضِّيقُ فِي لُغَةِ الْقُرْآنِ
١٧٢٦ - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب وخرج فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فَقَالَ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّصُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَهَائِمِ الْمَمْلُوكَاتِ وَغَيْرِ الْمَمْلُوكَاتِ أَجْرًا عَظِيمًا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ السَّيِّئَاتِ وَالدَّلِيلُ أَنَّ فِي الْإِسَاءَةِ إِلَيْهَا وِزْرًا بِقَدْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ فِيهِ الْأَجْرُ فَفِي الْإِسَاءَةِ إِلَيْهَا - لَا مَحَالَةَ - الْوِزْرُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي يُعَارِضُ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قتل الكلاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.