وَقَالَ قَوْمٌ قَدْ رُفِعَتْ
وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ عندنا لحديث بن جُرَيْجٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُحَنَّسَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَعَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي في يوم الجمعة لا يدعوا فِيهَا مُسْلِمٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ قَدْ رُفِعَتْ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ فَهِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَسْتَقْبِلُهَا قَالَ نَعَمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ وَبِهِ قَالَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا
فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى أَنَّهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَالَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ جماعة
ومن حجتهم حديث يرويه بن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْجَلَّاحِ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ فِي الْعَصْرِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَلَمَةَ
وَقَالَ آخَرُونَ السَّاعَةُ الْمَذْكُورَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هِيَ سَاعَةُ الصَّلَاةِ وَحِينُهَا مِنَ الْإِحْرَامِ فِيهَا إِلَى السَّلَامِ مِنْهَا
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيَ بِقَوْلِهِ
قِيلَ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ فَقَالَ مِنْ حِينِ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا
وَهُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ فِيمَا عَلِمْتُ إِلَّا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ
وَقَالَ آخَرُونَ السَّاعَةُ الْمَذْكُورَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ يَفْتَتِحُ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الصلاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.