(٩ باب القراء فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالِاحْتِبَاءِ وَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ)
٢١٤ - مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ قال كان يقرأ (هل آتك حديث الغشية) الْغَاشِيَةِ ١
قَوْلُهُ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُورَةَ الْجُمُعَةِ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا وَلَا يَتْرُكُ قِرَاءَتَهَا فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى السُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِهِ
وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِغَيْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ (وَلَوْ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْجُمُعَةِ) فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا مَا كَانَ سُؤَالُهُ مِثْلَ هَذَا السُّؤَالِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ يَقْرَأُ مَعَهَا شَيْئًا وَاحِدًا أَبَدًا لِعِلْمِهِ كَمَا عَلِمَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَلَكِنَّهُ كَانَ مُخْتَلِفًا فَلَمْ يَقِفْ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَسَأَلَ عَنِ الْأَغْلَبِ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ النُّعْمَانُ بِمَا عِنْدَهُ
وَقَدْ عَلِمَ غَيْرُ النُّعْمَانِ مِنْ ذَلِكَ خِلَافَ مَا عَلِمَ النُّعْمَانُ وَقَدْ أَدَّى عَنْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابُهُ) مَا عَلِمُوا مِنْ ذَلِكَ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهِ وَهَذَا عِنْدَهُمْ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ الَّذِي وَرَدَ وُرُودَ التَّخْيِيرِ
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا
وَمِنْهَا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) الأعلى ١ (هل أتك حديث الغشية) الْغَاشِيَةِ ١ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ قَرَأَ بِهِمَا جَمِيعًا
وَمِنْهَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى بِنَا أَبُو هريرة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.