وقوله: "لا يعيذ عاصمًا": الاستعاذةُ: الاستجارةُ بالشيء، والتحصُّنُ، والاعتصامُ به، يقال منه: عاذَ يعوذُ عَوْذًا ومَعاذًا وعِياذًا، وأعاذَه غيرُه يُعيذه (١).
وقوله: "ولا فارًّا بخربة": الفارُّ: الهاربُ، والخربةُ قد فسرها المصنف رحمه اللَّه.
وفيها أيضًا: خُرْبَة، بضم الخاء.
قال (٢) ابن بزيزة: ورواه بعضهم: بخزية -بالياء المعجمة باثنتين تحتها-، والأول أصح، وأصلُها سرقةُ الإبل؛ كما قال، وتطلق (٣) على كل خيانة.
وقال الخليل: هي الفسادُ في الدين، من الخارِبِ، وهو اللصُّ المفسِدُ في الأرض.
وقيل: هي العيب.
ق: وفي "البخاري": أنها البَلِيَّةُ (٤).
= وقلّده، وما حامل الخربة في الدنيا والآخرة إلا هو ومن أمَّره وأيَّده وصوَّب قولَه.(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٥٦٦)، (مادة: عوذ).(٢) في "ت": "وقال".(٣) في "ت": "ويطلق".(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٢٨). وانظر: "العين" (٤/ ٢٥٦)، و"غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٢٦٦)، و"الكامل" للمبرد (٢/ ٩٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.