وفيه: استحبابُ استلام الحجر، وأنه إذا عجزَ عن استلامه استلمَه بعُود، وهذا الاستلام مستحَبٌّ، وليس بواجب.
قال مالك رحمه اللَّه: لأنه ليس من فرائض الحج، ولا من سُننه، وإنما هو مستحبٌّ، فمن تركه، لم يكن عليه شيء.
قال أصحابنا: الأولى أن يُقبله بفيه إن قَدَر، فإن لم يقدر، لمسه بيده.
واختُلف هل يُقبل يدَه، أو يضعُها على فيه من غير تقبيل؟
فقال مالك مرةً: يضعُها على فيه من غير تقبيل؛ لأن ذلك عوضٌ عن (١) التقبيل، وقد فعله جماعة من الصحابة.
وروي عن مالك أيضًا: أن له أن يُقبل يدَه.
قلت: وجه هذا القول: أن في الرواية الأخرى زيادة؛ وهو قوله: "ثم يقبلُ المحجنَ".
فإن لم يقدر أن يستلمه (٢) بعود (٣) و (٤) نحوِه، فإن (٥) لم يمكنه ذلك، كَبَّرَ، ومضى.
(١) في "ت": "من".(٢) في "خ" و"ت": "يلمسه".(٣) في "ز": "فيعود".(٤) في "ز": "أو".(٥) في "ت": "و".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.