ما قاله أبو مصعب: أنه يرمي متى ما ذَكر؛ كمن نسيَ صلاةً يصليها (١) متى ذكرها.
والسنَّة أن يُكَبِّر مع كلِّ حصاةٍ رافعًا صوتَه بالتكبيرِ.
ع: وبه أخذ مالك، والشافعي، وبه عمل الأئمة، وأجمعوا على أن (٢) من لا يكبر لا شيء عليه (٣).
الثالث: قوله: "هذا مقامُ الذي أُنزلت عليه سورةُ البقرة -صلى اللَّه عليه وسلم-":
مقام: مَفْعَلٌ من القيام؛ أي: المكان الذي قام فيه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو اسمٌ للمصدر الذي هو القيام.
والسورة: قيل: معناها في كلام العرب: الإبانةُ لها من سورة أخرى، وانفصالها عنها، وسميت بذلك؛ لأنه يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة، قال النابغة: [الطويل]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونهَا يَتَذَبْذَبُ
أي: منزلةَ شرفٍ ارتفعتْ إليها عن منزلِ الملوك.
وقيل: سميت بذلك؛ لشرفها وارتفاعها؛ كما يقال لِمَا (٤) ارتفعَ من الأرض: سور.
(١) في "ت": "صلاها".(٢) في "ت": "أنه".(٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٣٧١).(٤) في "ت": "للذي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.