[الحديث الثاني]
٢٨٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعُودُنِي عَامَ (١) حَجَّةِ الوَداع، مِنْ وَجَع اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَاَ تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُني إِلَّا ابْنَةٌ، أفأتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لا"، قُلتُ: فَالشَّطْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لا"، قُلْتُ: فالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثير، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرثَتَكَ أَغْنِياءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهم عَالَةً تتكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِها وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجرتَ عَلَيْها (٢)، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي (٣) امْرَأَتِك"، قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فتغمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حتَّى يَنْتفِعَ بِكَ أَقْوامٌ، ويُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأِصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ (٤)
(١) في "ت" زيادة: "في".(٢) في "ت": "بها".(٣) "في" ليس في "ز".(٤) في "ت": "إلّا" مكان "لكن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.