٧ - إِن المسلمين في غزوة أحد حينما هُزِموا بسبب مخالفة بعض الرماة لقائدهم تعجبوا من ذلك، فقال لهم القرآن: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: ١٦٥]
وفي غزوة حنين حينما قال بعض المسلمين: "لن نُغلَب مِن قلّة" فكانت الهزيمة، وكان العتاب من الله في قوله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} [التوبة: ٢٥]
٨ - كتب عمر بن الخطاب لقائده سعد في العراق: "ولا تقولوا إِن عدوَّنا شرّ منا فلَن يُسلَّط علينا، فربما سُلِّط على قوم مَنْ هو شَرّ منهم، كما سُلط على بني اسرائيل - كفارُ المجوس لما عملوا بالمعاصي، وسلوا الله العون على أنفسكم، كما تسألونه العون على عدوِّكم".
[الإحتفال بالمولد النبوي]
إِن الذي يجري في أكثر الموالد لا يخلو من منكر وبدع ومخالفات، والاحتفال لم يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة والتابعون، ولا الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل القرون المفضلة، ولا دليل شرعي عليه:
١ - كثيرًا ما يقع أهل المولد في الشرك، وذلك حينما يقولون:
يا رسول الله غوثًا ومَدَد ... يا رسول الله عليك المعتمَد
يا رسول الله فرِّج كربَنا ... ما رآك الكربُ إِلا وشرَدَ
لو سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام لحكم عليه بالشرك الأكبر، لأن الغَوث والمعتمدَ والمفرِّجَ للكُروب هو الله وحده. قال الله - تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}؟ [النمل: ٦٢]
ويأمر الله رسولَه - صلى الله عليه وسلم - يقول للناس: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} [الجن: ٢١]