وَأَخَّرنِي دَهرِي وقَدَّم مَعشَرًا ... عَلَى أَنَّهُم لَا يَعلَمُونَ وَأَعلَمُ
وَمُذ أَفلَحَ الجُهَّالُ أَعلَمُ أَنَّنِي ... أَنَا المِيمُ وَالأَيَّامُ أَفلَحُ أَعلَمُ
ومن المعلوم: أَن الميم شفهية، فَلَا ينطق بها الأفلح الأعلم.
والله الموفق
ص:
٢١٥ - وَلِرَأَى الرُّؤيَا انْمِ مَا لِعَلِمَا ... طَالِبَ مَفْعُوْلَيْنِ مِنْ قَبْلُ انْتَمَى (١)
ش:
أَي: يثبت لرأى الحُلُميّة ما ثبت لعلم المتعدية إِلَى مفعولين؛ فتقول: (رأيت فِي نومي زيدًا ضاحكًا) علَى أنهما مفعولان.
وفي القرآن: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} فالياء: مفعول أول، وجملة (أعصر خمرًا): فِي موضع الثّاني.
ومنه قولُ الشّاعرِ:
أَرَاهُم رِفقَتِي حتَّى إِذَا مَا ... تَجَافَى اللّيلُ وَانخَزَلَ انخِزَالا (٢)
(١) لرأى: جار ومجرور متعلق بـ (انمِ)، ورأى المقصود لفظه: مضاف. والرؤيا: مضاف إليه. انم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. ما: اسم موصول: مفعول به لانمِ. لعلما: جار ومجرور متعلق بانتمى. طالبَ: حال من علم، وطالب مضاف. ومفعولين: مضاف إليه. من قبل: جار ومجرور متعلق بانتمى. انتمى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى (ما) الموصولة، والجملة من انتمى وفاعله ومتعلقاته: لا محل لها صلة الموصول: أي انسب لرأى الرؤيا ما انتسب لعلم حال كونه طالب مفعولين.(٢) البيت من قطعة، وهي:أَبُو حنش يُؤرِقني وَطَلقُ ... وَعَمار وَآونَة أَثالاأَرَاهُم رِفقَتِي حَتَّى إِذَا مَا ... تَجَافى اللّيْلُ وَانْخَزَلَ انْخِزَالاإِذَا أنا كالَّذي يَجْري لِورد ... إِلَى آلِ فَلَمْ يُدْرِك بِلالاالتخريج: والأبيات لابن أحمر في ديوانه ص ١٢٩، والحماسة البصريةَ ١/ ٢٦٢، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٨٧، ولسان العرب ٦/ ٢٨٩ حنش، والمقاصد النّحوية ٢/ ٤٢١، وبلا نسبة في الأزمنة والأمكنة ١/ ٢٤٠، والإِنصاف ١/ ٣٥٤، وتخليص الشّواهد ص ٤٥٥، والخصائص ٢/ ٣٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.