العزيزة عند ربِّ المال، النفيسةُ من ماله، إما باعتبار كونها أكولة؛ أي: مُسَمَّنة للأكل، أو رُبَّى -بضم الراء وتشديد الموحدة-؛ أي: قريبة العهد بولادة.
وقال الأزهري: إلى خمسة عشر يومًا من ولادتها؛ لأنَّ الزكاة شُرعت لمواساة الفقراء، فلا يناسب الإجحاف بمال الأغنياء، إلا إن رضوا بذلك (١).
تنبيهات:
الأوّل: معتمد المذهب: جوازُ نقل الزكاة إلى دون مسافة قصر، نص عليه الإمام أحمد؛ لأنّه في حكم بلد واحد؛ بدليل أحكام رخص السفر.
وللشّافعيّة وجهان: معتمد مذهبهم: المنعُ، وأمّا نقلُها إلى مسافة القصر، فلا يجوز، ولو لرحِمٍ، وشدةِ حاجةٍ، أو لاستيعابِ الأصناف، فإن خالف وفعل، أجزأ.
وقال أَبو حنيفة والشّافعي: بعدم الإجزاء، وكذا عند مالك في قول.
وقال: يجوز مع رجحان الحاجة، وكرهه أَبو حنيفة إلا لقرابة أو رجحان حاجة.
واختار الآجريُّ جوازَه لقرابة.
واتفقوا على أنّه إذا استغنى أهل بلد عنها، جاز نقلها (٢).
الثّاني: اتفق الأئمة الثلاثة على أنّه يجوز وضعُ الزكاة في صنف واحد من الأصناف الثمانية، وقال الشّافعي: بوجوب استيعابها، ولا بد من كل
(١) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٢/ ٤٨).(٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٤٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.