قال: الإمام ابن القيّم: واختلف في المتعة، هل نهي عنها يوم خيبر؟ على قولين.
قال: والصحيح أنّ النهي عنها إنما كان عام الفتح، وأنّ النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية.
قال: وإنما قال عليّ لابن عباس: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجًا عليه في المسألتين.
قلت: لأن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يرخِّص في الأمرين معًا كما نصّ عليه الأئمة.
قال: ابن القيّم: فظن بعض الرواة أنّ النهي يوم خيبر راجع إلى الفعلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفعلين، وقيّده بيوم خيبر.
وفي "الصحيحين" عن علي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّم متعة النساء، وهذا التحريم إنما كان بعد الإباحة، انتهى ملخصًا (١).
قلت: حكى البيهقي عن الحميدي: أنّ سفيان بن عينية كان يقول: قوله: يوم خيبر يتعلق بالحمر الأهلية، لا بالمتعة.
قال: البيهقي: وما قاله محتمل (٢).
وذكر السهيلي أن ابن عينية رواه عن الزهري بلفظ: نهى عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر، وعن المتعة بعد ذلك (٣).
وذكر ابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ: أن الحميدي ذكر عن ابن
(١) انظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٥/ ١١١ - ١١٢).(٢) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ٢٠٢).(٣) انظر: "الروض الأنف" للسهيلي (٤/ ٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.