فصل وَأَمَّا وُجُوبُ طَاعَتِهِ: فَإِذَا وَجَبَ الْإِيمَان بِهِ وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا أتى بِهِ قَالَ اللَّه تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَرَسُولِهِ) وَقَالَ (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وأطيعوا الرسول) وَقَالَ: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وَقَالَ (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تهتدوا) وَقَالَ (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) وَقَالَ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وَقَالَ (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ) الآية، وَقَالَ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله) فَجَعَلَ تَعَالَى طَاعَةَ رَسُولِهِ طاعَتَهُ وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بطاعته وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ بِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَأوْعَدَ عَلَى مُخَالَفَتِهِ بِسُوءِ العِقَابِ وَأوْجَبَ امْتِثَالَ أمْرِهِ واجْتنَابَ نَهْيِهِ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَالْأَئِمَّةُ طَاعَةُ الرَّسُولِ فِي التِزَامِ سُنَّتِهِ وَالتّسْلِيمِ لِمَا جَاءَ بِهِ وَقَالُوا: مَا أَرْسَلَ اللَّه من رَسُولٍ إلَّا فَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى من أرْسَلَهُ إِلَيْهِ وَقَالُوا من يُطِعِ الرَّسُولَ فِي سَنَّتِهِ يُطِع اللَّه فِي فَرَائِضِهِ، وَسُئِلَ سَهْلُ بن عَبْد اللَّه عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَام فَقَالَ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فخذوه) : وَقَالَ السَّمْرَقَنْدِيُّ يُقَالُ: أَطِيعُوا اللَّه فِي فَرَائِضِهِ والرَّسُولَ فِي سُنَّتِهِ وَقِيلَ: أطيعُوا اللَّه فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ وَالرَّسُولَ فِيمَا بَلَّغَكُمْ وَيُقَالُ: أطِيعُوا اللَّه بِالشَّهَادَةِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَالنَّبِيّ بِالشَّهَادَة لَهُ بالنُّبُوَّةِ * حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا محمد بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.