أفليس هذا من الابتعاد عن المنهج وعدم الالتزام به؟!.
٢ - ومن الأمثلة على فقدان المنهج عند المحررين، أنهما أضافا ترجمتين ادعيا أنهما من عندهما -ولست أريد هنا أن أدخل في نقاش معهما في ذلك فقد تناولت ذلك مفصلًا في موضعه من كتابي هذا- ولكن الذي تجدر الإشارة إليه أنهما لما أضافا ترجمة (زياد بن عمرو بن هند الجملي) كررا رقم الترجمة التي قبله وأعقباها بحرف (ب) ولما أضافا ترجمة (عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الجمحي) كررا أيضًا رقم الترجمة التي قبله، وأعقباها بحرف (م).
فهل هذا من المنهج في شيء؟ ولو كان لديهما منهج لظهر هنا، إذ الأمر في منتهى اليسر فليست سوى ترجمتين، فأي الكتابين أبعد عن المنهج؟!
وقس أنت الأمور واحكم، فلئن أخلا بالمنهجية في هذه الجزئية الصغيرة، فما بقي كان أعظم؟!
ثانيا: وضعا جملة من المباحث أسموها "قاعدة صحيحة" في الموقف من توثيق ابن حبان، وهي أمور في المنتهى من الغرابة، أوجز الرد عليها بما يأتي:
١ - إن مَنْ يُنَظِّر شيئًا ينبغي عليه أن يكون أول العاملين به، وهذا مما أخل به المحرران، فقد نصَّا في الفقرة الأخيرة من كلامهما على: