وكقول الشاعر:
إنّ حظّي كدقيق ... في يوم ريح نثروه
ثمّ قالوا لحفاة ... في أرض شوك إجمعوه
فالمشبّه (الحظّ) أمر معنوي يدركه العقل، والمشبّه به (الدقيق) أمر حسّي يدركه اللمس والبصر.
[ب- تشبيه المحسوس بالمعقول]
ومثاله قوله تعالى إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ الصافات: ٦٤ - ٦٥.
فالمشبه (طلعها) حسّي يدرك بالعين واللمس، والمشبّه به (رؤوس الشياطين) عقلي.
وندمان سقيت الراح صرفا ... وأفق الليل مرتفع السّجوف
صفت وصفت زجاجتها عليها ... كمعنى دقّ في ذهن لطيف
فالمشبه (صفاء الخمر وصفاء زجاجتها) حسّي يدرك بالعين، أمّا المشبه به (معنى دقّ) فعقلي لا يدرك بالحواس. ومثل هذا كثير في شعر المحدثين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.