فالمشبّه محذوف تقديره هو، والمشبّه به نمرا (حال) والأداة ووجه الشّبه غائبان محذوفان. والقول نفسه يصحّ في: خرج هرّا،
ومثاله أيضا قول علي محمود طه:
صاح بالشّمس لا يرعك عذابي ... فاسكبي النّار في دمي وأريقي
وخذي الجسم حفنة من رماد ... وخذي الرّوح شعلة من حريق
في البيت تشبيهان:
في الأول: المشبّه: الجسم، المشبّه به: حفنة، وهو حال من المشبّه، والأداة ووجه الشّبه محذوفان.
في الثاني: المشبّه: الرّوح، والمشبّه به: شعلة، وهو حال من المشبّه، والأداة ووجه الشّبه محذوفان.
ج- أن يكون المشبّه به مضافا إلى المشبّه:
ومثاله: لبس المريض ثوب العافية. فالمشبّه العافية، والمشبّه به ثوب، والعافية مضافة إلى الثوب. ومنه أيضا قوله الياس فرحات:
هلّا مننت بلقيا أستردّ بها ... فجر الشّباب فشمس العمر في الطّفل؟
في الأول: المشبّه (الشباب) مضاف إليه، المشبّه به: (فجر) أضيف إلى المشبّه .. والأداة ووجه الشّبه محذوفان.
في الثاني: المشبّه: العمر (مضاف إليه)، والمشبّه به: الشمس (مضاف إلى المشبّه) والأداة ووجه الشّبه محذوفان.
وهذا من باب إضافة المشبّه به إلى المشبّه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.