وجه الاستدلال:
فقوله: (فحضرت الصلاة) أي حضر وقتها، وأل في (الصلاة) للعهد، لأنها هي التي تحضر بحضور وقتها، وتعقد لها الجماعة.
قال ابن قدامة: «والظاهر أنه لم يكن يعجز عن القيام بالكلية، لكن لما شَقَّ عليه القيام سقط عنه» (١).
الدليل الثاني:
قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤].
فالمسافر أقوى على الصوم من المريض على القيام بالصلاة، والصوم أحد أركان الإسلام، فتقاس عليه الصلاة بجامع المشقة، وإن لم يتعذر عليه القيام.
الدليل الثالث:
ولأنه لو تحمل الصلاة، فقام، فزاد مرضه بسبب ذلك أَثِمَ؛ لأن الإنسان ممنوع من إلحاق الضرر ببدنه.
وقيل: ضابط العجز: أن يلحقه بالقيام مشقة تلهيه عن الخشوع وتدبر الأذكار، اختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية (٢).
• ورد هذا القول:
بأن إذهاب الخشوع لا ينشأ إلا عن حصول مشقة شديدة، فلا فرق بين القولين (٣).
• واستدل أصحاب هذا القول:
الدليل الأول:
بأن مراعاة الخشوع وتحصيل التدبر في الصلاة مقصود من إقامة الصلاة،
قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤].
(١). المغني (٢/ ١٠٨، ١٠٩)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٩٠).(٢). الذخيرة للقرافي (٢/ ١٦٢)، قواعد الأحكام بمصالح الأنام (٢/ ١٢)، المنثور في القواعد الفقهية (٣/ ١٧٢)، المجموع (٤/ ٣١٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٩)، نهاية المحتاج (١/ ٤٦٨)، حاشية الجمل (١/ ٣٤٠).(٣). انظر: مغني المحتاج (١/ ٣٤٩)، نهاية المحتاج (١/ ٤٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.