الفقر، وسوء الحال، حتى إن أمهم لتمتهن في الأعمال، فيذهب عنها اللحم، فتضطر أن تتخذ حشيّة تضعها فوق جسدها؛ لتعظم أليتها وتكبرها.
التغلبيون: مبتدأ. بئس الفحل: الجملة خبر مقدم، فحلهم: مبتدأ مؤخر، والجملة خبر المبتدأ الأول.
والشاهد: «فحلا»، فهو عند المبرد «تمييز»، وهو مؤكد؛ لانفهام معناه مما سبقه.
وفي البيت اجتماع التمييز مع الفاعل الظاهر في باب (نعم)؛ ولذلك فإن سيبويه يعرب «فحلا» حالا مؤكدة.
[الهمع/ ٢/ ٨٦، والأشموني/ ٣/ ٣٤، والعيني/ ٤/ ٧].
٢٤ - أفنى تلادي وما جمّعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق
قاله الأقيشر الأسدي. والتلاد: المال القديم. والنشب: الثابت من الأموال، كالدور والضياع.
والشاهد: «قرع القواقيز أفواه»، حيث أضاف المصدر «قرع» إلى مفعوله «القواقيز»، ثم أتى بفاعله (أفواه) على رواية من رفع «أفواه»، أما رواية من نصبها، فالإضافة إلى الفاعل، والمذكور بعد ذلك المفعول. [الإنصاف/ ٢٣٣، والشذور، وشرح أبيات المغني/ ٧/ ١٥٧، والأشموني/ ٢/ ٢٨٩].
٢٥ - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنها لم تخلق
قاله كعب بن مالك الأنصاري، يصف السيوف، وقبله:
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق
وقوله: ضاحيا، أي: بارزا. بله الأكف: اتركها ولا تذكرها؛ لأنها واقعة لا محالة، وضاحيا: حال من الجماجم.
والشاهد: «بله الأكف»، حيث استعمل «بله» اسم فعل أمر، ونصب به ما بعده على أنه مفعول به. ويروى: بجرّ «الأكفّ»، و «بله» مصدر بمعنى الترك، ولا فعل له من لفظه، والأكف مضاف إليه، ويروى برفع «الأكف»، و «بله» اسم استفهام في محل رفع خبر