رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن بريدة: الظاهر أنه مستحب (أ) والحكمة فيه تتعلق (ب) بالميت، لأن الغاسل إذا علم أنه سيغتسل لم يتحفظ من شيء يصيبه من أثر الغسل، فيبالغ في تنظيف الميت، وهو مطمئن (ب)، ويحتمل أن يتعلق بالغاسل ليكون عند فراغه على يقين من طهارة جسده، والعلة أن يكون أصابه من رشاش ونحوه، انتهى.

٤١٣ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كُفِّنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيضٍ سُحُوليّة من كُرْسُفٍ، ليس فيها قميص ولا عِمامة". متفق عليه (١).

قوله: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب، فيه دلالة على شرعية الثلاثة الأثواب، وأنها أفضل، إذ لا يختار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ما هو الأفضل، قال الترمذي (٢): وتكفينه - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض أصبح ما ورد في كفنه، وقد أخرج أبو داود (٣): "أنه كفن في ثوبين وبرد حبرة" من حديث جابر


(أ) في جـ: يستحب.
(ب) في هـ: تعلق.
(جـ) في جـ: يطهر.
_________
(١) البخاري، نحوه، الجنائز، باب الثياب البيض للكفن ٣/ ١٣٥ ح ١٢٦٤، مسلم، واللفظ له، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت ٢/ ٦٤٩ ح ٤٥ - ٩٤١، أبو داود، نحوه الجنائز، باب في الكفن ٣/ ٥٠٦ ح ٣١٥٠، الترمذي، نحوه، الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣/ ٣٢١ ح ٩٩٦، النسائي، نحوه الجنائز كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - ٤/ ٣٠، ابن ماجه، نحوه، الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - ١/ ٤٧٢ ح ١٤٦٩.
(٢) السنن ٣/ ٣٢٢.
(٣) لم أقف على حديث جابر بهذا اللفظ وإنما حديث جابر الذي ساقه بلفظ "إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا فليكفن في ثوب حبرة"، أبو داود ٣/ ٥٠٦ ح ٣١٥٠، وإسناده حسن لأن فيه:
إبراهيم بن عقيل بن معقل الصنعاني، صدوق. التقريب ٢٢، وأبوه عقيل بن معقل بن منبه الصنعاني، صدوق، التقريب ٢٤٢، إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه الصنعاني، صدوق. التقريب ٣٤.