٤٢٧ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"والله لقد صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على ابْنَيْ بَيضَاء في السجد". رواه مسلم (١).
قالت عائشة - رضي الله عنها - جوابًا لما أنكر عليها صلاتها علي سعد بن أبي وقاص في المسجد، فقالت:"ما أسرع ما نسي الناس، والله لقد صلى رسول الله ... " الحديث.
ففيه (أ) دلالة على ما ذهب إليه الجمهور، ومنهم الشافعي (٢)(ب) وأحمد وإسحاق أنه: لا كراهة ولا منع لصحة الصلاة في المسجد، وذهب أبو حنيفة ومالك (٣) على المشهور عنه إلى أنها لا تصح في المسجد، واحتجا على ذلك بخروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى في الصلاة على النجاشي، وبما (جـ) أخرجه أبو داود: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له"(٤)
(أ) في جـ: فيه. (ب) في هـ: الشافعية. (جـ) في جـ: ومما. _________ (١) مسلم، وفيه قصة الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد ٢/ ٦٦٨ ح ١٠١ - ٩٧٣ م، أبو داود، الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد ٣/ ٥٣١ ح ٣١٩٠، الترمذي، الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد ٣/ ٣٥١ ح ١٠٣٣، النسائي، الجنائز، الصلاة على الجنازة في المسجد ٤/ ٥٥، ابن ماجه، الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد ١/ ٤٨٦ ح ١٥١٨. (٢) المجموع ٥/ ١٦٢، المغني ٢/ ٤٩٣، وذكر ابن قدامة إذا لم يخف تلويثه. (٣) الهداية ٢/ ١٢٨، الكافي ١/ ٢٨٢، وقال ابن عبد البر: وصلى على ميت في المسجد لم يخرج، قلت: وعدم القسمة هو كراهة التنزيه، أشار إلى ذلك صاحب العناية. (٤) أبو داود ٣/ ٥٣١ ح ٣١٩١، ابن ماجه ١/ ٤٨٦ ح ١٥١٧ والحديث فيه صالح مولى التوأمة مر في ح ٣٤، وهو صدوق اختلط، وهذا الحديث من رواية ابن أبي ذئب عنه وهو قديم السماع سمع قبل الاختلاط، الكامل ٤/ ١٣٧٤، وقد حسن الحديث ابن القيم في الهدي النبوي وضعفه النووي. ونقل تضعيفه عن الإمام أحمد، وقال: إنه تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف. الهدي ١/ ١٤٠، شرح مسلم ٢/ ٦٣٤، نصب الراية ٢/ ٢٧٦.