رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في الحديث دلالة على أن الميت يلحقه العذاب في القبر بسبب النياحة، وقد استشكل هذا (أالحكم جماعة من السلف والخلف حتى قال عمران بن الحصين (١) في جواب من اعترض وقال كيف يعذب ببكاء الحي؟ فقال عمران: قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أخرجه ابن عبد البر من طريق ابن سيرين، ومعناه أنه قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجب الإيمان به، وصح عن عائشة (٢) إنكار ذلك على عمر وابنه عبد الله محتجة بقوله تعالى: {وَلَا تَزر وَازِرَة وزر أخرى} (٣)، وكذلك ابن عباس، وقال بعد الإنكار على ابن عمر: {وأنه هوَ أضْحَكَ وأبْكَى} (٤)، وقال أبو هريرة: "تالله لئن انطلق (رجل) (ب) مجاهد في سبيل الله فاستشهد: فعمدت امرأته سفهًا وجهلا، فبكت عليه ليعذبن هذا الشهيد بذنب هذه السفيهة"؟ (٥) فتأول هذا الحديث جماعة بتأويلات أولها: قال البخاري (٦) قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يُعذبُ الميتُ ببعض بكاء أهله عليه. إذا كان النَّوْح من سنته (ب) لقول الله تعالى: {قوا أنْفسَكم وأهلِيكم نَارًا} (٧) وقال


(أ) في جـ: لهذا.
(ب) في الأصل: نجل.
(جـ) في جـ: سبته.
_________
(١) النسائي ٤/ ١٤ - ١٥، وزاد "وكذبت أنت".
(٢) البخاري ٣/ ١٥١ - ١٥٢ ح ١٢٨٨.
(٣) الآية ١٦٤ من سورة الأنعام.
(٤) الآية ٤٣ من سورة النجم.
(٥) زوائد أبي يعلى ٤٢٧ ح ٤٣١ قال: صاحب لم يسمع من بكر وبكر لم يسمع من أبي هريرة فالحكاية مرسلة.
(٦) البخاري ٣/ ١٥٠.
(٧) الآية ٦ من سورة التحريم.