رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيها بصر، أو ذهاب بصر العين وهي باقية. كذا في "النهاية" (١)، والمشيعة إن كانت بصيغة اسم الفاعل بكسر الياء فهي التي لا تزال تتبع الغنم عجفًا، أي لا تلحقها، فهي أبدًا تشيعها، أي تمشي وراءها. وإن فتحت الياء بصيغة اسم المفعول فلأنها تحتاج إلى من يشيعها، أي يسوقها؛ لتأخرها عن الغنم. وقال في "البحر" في المشيعة: إن كان لهزال لم تجز، وإن كان للكسل كرهت. وفي ذاهب الأسنان وجهان، الإمام يحيى: أصحهما يجزئ إن لم تهزل لأجلها.

١١٣٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بُدْنه، وأن أقسم لحومها وجلودها وجلالها (٢) على الفقراء والمساكين، ولا أعطي في جزارتها منها شيئًا. متفق عليه (٣).

والحديث فيه قصة النحر، وكان ذلك يوم النحر في حجة الوداع، وكانت البدن مائة بدنة، فنحر - صلى الله عليه وسلم - سبعا بيده. كذا في رواية أنس في "الصحيحين" (٤): ثم أخذ الحربة هو وعلي فنحرا ثلاثا وستين كما في حديث [غَرَفة] (أ) بن الحارث الكندي أنه شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ وقد أخذ أعلى


(أ) في ب: عروة، وغير واضحة في جـ. والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ٢٣/ ٩٥، والإصابة ٥/ ٣١٨.
_________
(١) النهاية ١/ ١٠٣، ٢١٠.
(٢) الجلال؛ جمع الجل -بالضم والفتح: الذي تلبسه الدابة لتصان به. اللسان (جـ ل ل).
(٣) البخاري، كتاب الحج، باب لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا ٣/ ٥٥٥ ح ١٧١٦، ١٧١٦ م، وباب يتصدق بجلود الهدي ٣/ ٥٥٦ ح ١٧١٧، ومسلم، كتاب الحج، باب الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها ٢/ ٩٥٤ ح ١٣١٧/ ٣٤٩.
(٤) البخاري ٣/ ٥٥٣، ٥٥٤ ح ١٧١٢، ١٧١٤، ومسلم دون ذكر قصة النحر ١/ ٤٨٠ ح ٦٩٠، وينظر تحفة الأشراف ١/ ٢٥٥ ح ٩٤٧.