رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في "العلل": منكر. وضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي (١)، ورواه الدارقطني والبيهقي (٢) من حديث عبد الله بن عُمر، وفيه عبد الأعلى (٣)، وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي (٤)، وهو ضعيف. قال البيهقي (٥): لا يصح من هذا شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: "الخائن والخائنة". ظاهره الخيانة في الأموال، كخيانة الوديعة، والتطفيف بالكيل والوزن. وقال أبو [عبيد] (أ) (٦): لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وائتمنهم عليه؛ فإنه قد سمى ذلك أمانة: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} (٧). فمن ضيع شيئًا مما أمر الله تعالى به أو ركب ما نهى عنه فليس ينبغي أن يكون عدلًا. انتهى.

وقوله: "ولا ذي غِمْر": بكسر الغين المعجمة وسكون الميم بعدها راء مهملة، فسره أبو داود (٨) بالحنة، بكسر الحاء المهملة وتخفيف النون


(أ) في ب، جـ: عبيدة. والمثبت من النهاية ٢/ ٨٩، واللسان (ح ون).
_________
(١) علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٧٦، والأحكام الوسطى ٣/ ٣٥٨، والمحلى ١٠/ ٦٠٦، والضعفاء والمتروكين ٣/ ٢٠٩.
(٢) الدارقطني ٤/ ٢٤٤، والبيهقي ١٠/ ١٥٥.
(٣) عبد الأعلى بن محمَّد، ضعفه الأزدي، وقال العقيلي: يروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري بواطيل لا أصول لها. الضعفاء الكبير ٣/ ٦١، ولسان الميزان ٣/ ٣٨٢.
(٤) يحيى بن سعيد الفارسي التميمي، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: يروي عن الزهري أحاديث موضوعة، متروك الحديث. الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٥٢، ولسان الميزان ٦/ ٢٥٩.
(٥) البيهقي ١٠/ ١٥٥.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٥٣.
(٧) الآية ٢٧ من سورة الأنفال.
(٨) أبو داود ٣/ ٣٠٥ عقب ح ٣٦٠٠.