رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويشهد له قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (١). والله سبحانه أعلم.

١٣٠٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال: سبحان الله وبحمده. مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زيد البحر". متفق عليه (٢).

قوله: "سبحان الله". أي تنزيه الله عن كل ما [لا] (أ) يليق به من كل نقص، فيلزم نفي الشريك ونفي الصاحبة والولد وجميع الرذائل. ويطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر، ويطلق ويراد به صلاة النافلة، وسميت صلاة التسبيح لكثرة التسبيح فيها، وسبحان اسم مصدر منصوب على المصدرية بتقدير فعل وهو "سبّحت" محذوف وجوبًا لإضافة المصدر، وهو قائم مقام "تسبيح" مصدر "سبّحت" ولا يستعمل "سبحان" إلا مضافًا، وهو يحتمل أن يكون المضاف إليه موصولًا، أي: سبحت الله. ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل، أي: نزه الله سبحانه نفسه. والمشهور الأول وقد جاء غير مضاف في الشعر كقوله (٣):


(أ) ساقط من: جـ. والمثبت من الفتح ١١/ ٢٠٦.
_________
(١) الآية ٢١ من سورة الجاثية.
(٢) البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح ١١/ ٢٠٦ ح ٦٤٠٥، ومسلم، كتاب الذكر ... ، باب فضل التهليل ٤/ ٢٠٧١ ح ٢٧٩١.
(٣) البيت نسبه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ٣/ ١٢١ لورقة بن نوفل، ونسبه الرامهرمزي في أمثال الحديث ص ١١، والقرطبي ٩/ ٤٢ لزيد بن عمرو بن نفيل، ونسبه البكري في معجم ما استعجم ١/ ٣٩١ لأمية بن أبي الصلت.