٢١٥٠٧ - احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (اتقوا الله في النساء فإنهن عوان استحللتم فروجهن بكلمة الله).
٢١٥٠٨ - قالوا: وكلمة الله كتابه، والمذكور في القرآن النكاح والتزويج.
٢١٥٠٩ - قلنا: وفي القرآن لفظ الهبة، بقوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي}.
٢١٥١٠ - وفيه النكاح بلفظ التراجع، لقوله {فلا جناح عليهما أن يتراجعا}.
٢١٥١١ - ثم المراد بكلمة الله حكمه، كقوله تعالى: {وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا} والمراد بها وعيده، وقال: {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزامًا}.
٢١٥١٢ - قالوا: لفظ ينعقد به غير النكاح، فلم ينعقد به، كالإجارة.
٢١٥١٣ - قلنا: ليس إذا كان اللفظ موضوعًا لعقد لم ينعقد به غيره، ألا ترى أن لفظ البيع يقع به الطلاق والعتاق وإن وضع لغير ذلك؟
٢١٥١٤ - ولأن النكاح إذا انعقد بلفظ لا ينعقد به غيره، فانعقاده بحالة مدخل في انعقاد العقود أولى.
٢١٥١٥ - وأصلهم: الإجارة وهو غير مسلم؛ لأن من أصحابنا من حكى عن أبي الحسن أن النكاح ينعقد بها لأن الله تعالى سمى البدل فيها أجرًا.
٢١٥١٦ - ولو سلمنا فالمعنى أن التوقيت شرط في صحتها وهو يبطل النكاح، والتأبيد من شرائط النكاح وهو يفسد الإجارة، فلما شرط في كل واحد منهما ما يفسد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.