فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مؤمن] (١) ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» (٢). ويقولون: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته؛ فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم.

عقد الشيخ ﵀ هذا الفصل؛ لبيان مذهب أهل السنة في ثلاث مسائل سبقت الإشارة إلى بعضها، عند الكلام على وسطية أهل السنة والجماعة بين فِرَق الأمة (٣).

المسألة الأولى:

ما يتناوله اسم الإيمان - أي - مسمى الإيمان ما هو؟

يقول الشيخ ﵀: «من أصول أهل السنة والجماعة أن الدين، والإيمان قول وعمل»:

قول وعمل خلافًا للمرجئة الذين يقولون: إن الإيمان تصديق القلب فقط، وأما الأعمال فليست من الإيمان، أو كقول الجهمية: هو المعرفة، والمعنى متقارب.


(١) زيادة من (م).
(٢) رواه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) [ص ١٧٨] وما بعدها.

<<  <   >  >>