ولعل البخاري إنما صدر الباب بقول عطاء: يجمع المريض بين المغرب والعشاء - لهذا المعنى الذي أشرنا إليه. والله أعلم.
ومتى غاب الشفق، فات وقت المغرب بإجماع من سمينا ذكره.
وروي عن عطاء وطاوس: لا يفوت حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر، وحكي رواية عن مالك أيضا، والأحاديث المذكورة ترد ذلك.
واختلفوا في الشفق الذي يفوت وقت المغرب بمغيبه: هل هو الحمرة؟ أو البياض؟ على قولين.
ومذهب الثوري ومالك والشافعي: أنه الحمرة.
ومذهب أبي حنيفة والمزني: أنه البياض. واختلف قول أحمد وأصحابه في ذلك، وسنذكره فيما بعد، إن شاء الله تعالى" (١).
وقال: "وقد اختلف العلماء في الشفق الذي يدخل به وقت العشاء: هل هو البياض؟ أو الحمرة؟
فقال طائفة: هو الحمرة، وهو قول ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وروي عن عمر وعلي وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس، وقول كثير من
(١) فتح الباري لابن رجب (٤/ ٣٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.