فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الناظمُ ﵀:

٣٤ - فَارُوقُ أَحْمَدَ وَالمُهَذَّبُ بَعْدَهُ … سَنَدُ الشَّرِيْعَةِ (١) بِاللِّسَانِ وَبِاليَدِ

في هذا البيت أثنى الناظمُ ﵀ على ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب ﵁، ونَعَتَه بعدَّةِ أوصافٍ سَرَدَهَا في هذا البيت فقال: «فَارُوقُ أَحْمَدَ» هذا أشهر لَقبٍ لُقِّبَ به عمرُ ﵁، حتى قيل له: «عمر الفاروق»، وسببُ تلقِيبِه بذلك ما ذكره بعضُهم من أنَّه حَصَلَ بإسلامه الفرق بين الحق والباطل، فبإسلامه ﵁ كان للحق ظهور، حيث كان المسلمون بمكة في أول أمرهم يستخفون ويخافون، فلما أسلمَ عمرُ ﵁ وكان معروفاً بقوَّتِهِ وشدَّتِهِ - طلبَ من الرسول ﷺ أن لا يستخفوا وأن يخرجوا، فخرج الرسولُ ﷺ ومَن معه من الدَّارِ التي كانوا مستخفِينَ فيها، خرجوا في صفَّين، أحدهما فيه عمر ﵁، والثاني فيه حمزةُ عمُّ النبيِّ ﷺ، فأعزَّ اللهُ بإسلامِهِ الدِّينَ، فهذا هو السرُّ في تلقيبه بهذا اللقب.

وقول الناظم ﵀: «فَارُوقُ أَحْمَدَ»، «أحمد» هو اسمٌ من أسماء الرسول ﷺ، وقد ورد هذا الاسم فيما أخبر الله به عن عبده ورسوله عيسى بن مريم ﵇ بقوله: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾


(١) وقع في بعض النسخ: «نَصَرَ الشَّرِيعَةَ … ».

<<  <   >  >>